عبد الوهاب بن السلار

33

كتاب طبقات القراء السبعة

وقال صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ، تعلم القرآن وعلّمه الناس ، ولا تزل كذلك حتى يأتيك الموت ، فإنّه إن أتاك وأنت كذلك حجّت الملائكة إلى قبرك كما يحجّ الناس إلى بيت اللّه الحرام » « 1 » . والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تحصى . قال زين الدين عمران « 2 » : قال الشيخ الإمام العالم العامل ، الزاهد العابد ، الصدر الكامل ، بغية المريد ، وغنية المستفيد ، تاج الأفاضل ، جامع الفضائل ، أمين الدين أبو محمد عبد الوهاب بن الشيخ الإمام زين الدين يوسف بن الشيخ الإمام بهاء الدين إبراهيم بن السّلّار ، الشافعي مذهبا ، الدمشقي نسبا ، نفع اللّه ببركته ، وأمتع المسلمين بطول حياته : أما على إثر ما سبق ، وبعد ما انتظم واتسق ، فإني أحمد اللّه معيدا ، وأسبحه ترديدا ، وأمجده تمجيدا على ما منّ به من نعمة الإيمان والتمهير في القرآن ، إذ كان قوام العقل واللّسن ، ومعيار القبيح والحسن ، وما خلصت إلى هذه المرتبة ، ولا فزت بتلك المأثرة الجليلة والمنقبة بعد فضل اللّه الذي يؤتيه من يشاء وينيله فينال به العليا ، حتى اكتحلت بالسهاد ، وشمرت على ساعد / الاجتهاد ، وجردت سيف

--> - ( 11219 ) ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ( 2649 ) ، من حديث حذيفة بن اليمان ، مع اختلاف يسير في السياق . قال الطبراني عقيبه : لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به بقية . وقال الهيثمي ( 7 / 169 ) : رواه الطبراني في « الأوسط » ، وفيه راو لم يسمّ ، وبقية أيضا . وقال الذهبي في « الميزان » ( 1 / 553 ) في ترجمة حصين بن مالك الفزاري عن رجل عن حذيفة : بقية ليس بمعتمد ، والخبر منكر . ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في « ذكر أخبار أصبهان » ( 2 / 226 ) ، والخطيب في « تاريخ بغداد » ( 4 / 380 ) ، وابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 264 ) ، والسيوطي في « اللآلئ » ( 1 / 203 ) ، وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) هو زين الدين ، عمران بن إدريس بن معمر الجلجولي ، تلميذ المؤلف ، قرأ عليه السبع ، ولد سنة 734 ه ، وتوفي سنة 803 ه . انظر : « ذيل تذكرة الحفاظ » ( 1 / 192 ) ، و « ذيل التقييد » ( 2 / 259 ) ، و « غاية النهاية » ( 1 / 603 - 604 ) .